صغر حجم الدماغ ...
اما الخصائص العقلية لمثل هذه الحالات فتبدو في النقص الواضح في القدرة العقلية,وغالباًماتقع هذه الحالات في فئة الإعاقة العقلية البسيطة والمتوسطة,وخاصة اذا صاحبتها اعاقة اخرى ,اما البرامج التربوية لمثل هذه الفئة فتبدو في تدريبهم على مهارات الحياة اليومية.وتتصف هذه الحالة بضعف في النمو اللغوي وعدم وضوح الكلام وتصحبها حالات تشنج ونوبات صرع مع زيادة النشاط الحركي.
ترجع اسباب هذه الحالات الى عوامل متعددة منها ماهو غير معروف ومنها ماهو معروف ,من مثل فيروس الزهري وتناول الكحول,والعقاقير والأدوية و الإشعاعات وتسمم الحمل,ويمكن اكتشاف مثل هذه الحالات قبل الولادة بواسطة جهاز الأمواج فوق الصوتية او بواسطة فحص عينة من خلايا الجنين بستخدام موجات الفا,حيث تكشف مثل هذه الفحوصات الطبية العيوب الخلقية للجنين,ومظاهر نموه الجسمي مقارنة مع الأجنة العادية المماثلة لها في العمر الزمني اثناء فترة الحمل,اما بعد الولادة فيمكن اكتشاف مثل
هذه الحالات بعد الولادة حين يقارن طبيب الأطفال محيط رأس الطفل المصاب بحالة صغر حجم الدماغ مع محيط الرأس لدى الأطفال العاديين والمولودين حديثاً .
ما هو صغر رأس الطفل أو
الـ ميكروسيفالي ؟
يعتبر صغر رأس الطفل من الحالات قليلة
المشاهدة , و يقصد به تلك الحالة التي يولد فيها الطفل و لديه رأس أصغر من القياس
الطبيعي المتوقع لطفل في مثل سنه , و للأسف فإن معظم الأطفال الذين لديهم حالة
ميكروسيفالي يكون لديهم صغر في حجم الدماغ و تأخراً في القدرات العقلية , و لكن
ليس كل طفل لديه رأس صغير قليلاً ينطبق عليه ذلك فبعض الأطفال لديهم صغر نسبي في
الرأس و يتمتعون بذكاءٍ طبيعي , و هناك حالات من صغر الجمجمة المكتسب بعد الولادة
بسبب تعرض الطفل للإنتان ( التهاب السحايا ) أو نقص الأوكسجين ( الاختناق ما حول
الولادة ).
ما هو المعدل الطبيعي لنمو
محيط الرأس و حجم الرأس عند الطفل head
circumference ؟
يختلف ذلك من طفلٍ لآخر و من عائلةٍ
لأخرى , و بحسب سن الحمل و وزن الطفل و محيط رأسه عند الولادة , و تكون الزيادة
الطبيعية لحجم الرأس عند الطفل بشكلٍ عام كما يلي : يكون محيط الرأس عند المولود
الطبيعي بتمام الحمل 35 سم , و يصبح 44 سم بعمر 6 أشهر , ثم يصبح 47 سم بعمر سنة ,
و 50 سم بعمر سنتين , و 51 أو 52 سم بعمر 3 سنوات , و عند الشخص الكبير يكون محيط
الرأس حوالي 54 إلى 55 سم , و قد تختلف هذه القيم قليلاً من طفلٍ لآخر , و من
عائلة لأخرى , و يبقى رسم مخطط و منحنى نمو محيط الرأس لكل طفل على حدا هو أهم
دليل على سلامة نمو الرأس عند الطفل , و يمكن للأم أو الأب توقع قياس محيط الرأس
بشكلٍ تقريبي عند الطفل ممن هو بعمر أقل من سنة من خلال المعادلة التالية : محيط
الرأس بالسم = نصف طول الطفل بالسم + 10 , و يمكنك التعرف على كيفية قياس
محيط رأس الطفل في صفحة قياس محيط الرأس هنا ,
و التعرف على مخطط نمو محيط الرأس و كيفية رسمه عند
الأطفال في صفحة مخطط و منحنى محيط
الرأس هنا .
متى نقول أن الطفل لديه
حالة صغر جمجمة أو ميكروسيفالي ؟
يعتمد ذلك على مخطط نمو محيط رأس
الطفل (منحنى تطور محيط الرأس ) , و يعتبر الطفل مصاباً بصغر محيط الرأس إذا كان
محيط الرأس لديه أصغر من أقرانه بحيث يقع مخطط محيط الرأس الخاص بالطفل دون
الانحراف المعياري الثالث أو المعدل المئوي 95 على مخطط محيط الرأس النموذجي, و
لكن يجب الحذر فهذا التعريف هو تعريف إحصائي و لكنه صحيح غالباً , و في حالات
قليلة يكون الطفل طبيعياً رغم وجود مخطط محيط رأس غير طبيعي , و فيما يلي مثالين
عن مخطط محيط الرأس لطفلين : فالصورة في الأيمن لطفلة لديها محيط رأس طبيعي و مخطط
طبيعي , و الصورة في الأيسر لطفل لديه حالة صغر جمجمة أو ميكروسيفالي مع مخطط غير
طبيعي ينحدر دون المعدل 95 المئوي ( اضغط على الصورة للتكبير
) :
ما هي أسباب الميكروسيفالي
أو صغر محيط الرأس عند الأطفال ؟
ينجم صغر الجمجمة عن أي سبب يؤدي لعدم
نمو الدماغ عند الجنين أو الطفل حديث الولادة , و يمكن أن يكون صغر جمجمة الطفل
معزولاً أو مرافقاً لحالات مرضية أخرى خاصة الأمراض الوراثية التي تورث بصفة جسمية
مقهورة , و يمكن القول بأن أهم سببين رئيسيين لصغر الجمجمة عند الأطفال هما :
الأول تعرض الطفل للسموم أو مواد ضارة خلال الحمل (
كالكحول ) , و الثاني هو ترافق صغر الرأس مع متلازمات
صبغية أو خلقية , و هناك أسباب أخرى متعددة أيضاً , و هناك نظريات تقول [أن تعرض
الجنين لأحد العوامل التالية قد يسبب صغر الجمجمة لديه :
- تعرض
الجنين لمواد كيماوية سامة ؟
- تعرض
الجنين للأشعة
- نقص
بعض الفيتامينات و المواد الغذائية الهامة لدى الأم خلال الحمل
- تعرض
الجنين لبعض الانتانات داخل الرحم : الإنتان بفيروس سي ام في CMV , الحصبة الألمانية , جدري الماء عند الجنين
- تناول
الأم الحامل للكحول خلال الحمل ( تأثيره المشوه مثبت ) و للمخدرات !
- الداء
السكري عند الأم خلال الحمل
و يمكن إجمال أسباب صغر الجمجمة عن
الأطفال أو الميكروسيفالي بما يلي :
الأسباب الكثيرة المشاهدة :
- التشوهات
الصبغية : مثل المنغولية ( تثلث الصبغي 21 )
- تعرض
الجنين للإنتان داخل الرحم Congenital
infections
- تناول
الأم للكحول خلال الحمل Fetal
alcohol syndrome
- تعرض
الطفل لنقص الأوكسجين عند الولادة
Hypoxic-ischemic encephalopathy
- طفل
طبيعي و لكن لديه رأس صغير ! Normal
genetic variation
الأسباب قليلة المشاهدة :
- صغر
الجمجمة الوراثي Autosomal
dominant or recessive microcephaly
- صغر
الجمجمة ضمن تشوه متعدد عند الطفل Dysmorphic
syndromes
- سوء
التغذية الشديد عند الجنين أو الطفل الرضيع
- بيلة
الفنيل كيتون غير المعالجة عند الأم الحامل Maternal phenylketonuria
- تشوهات
الدماغ البنيوية Structural
brain defects
- التحام
الدروز الباكر Universal
craniosynostosis
- متلازمات
نادرة مثل :
- متلازمة كوكاين Cockayne syndrome
- متلازمة Syndrome
d'Aicardi-Goutières
- داء سانتافوري Santavuori-Haltia
- متلازمة مواء القطة أو كري دو شات Cri du chat
- متلازمة سيكيل Seckel's syndrome
- متلازمة روبنشتاين-تايبي Rubinstein-Taybi syndrome
- تثلث الصبغي 13 ( trisomy 13 )
- تثلث الصبغي 18 ( trisomy 18 )
- متلازمة سميث-ليملي-أوبيتز Smith-Lemli-Opitz syndrome
- متلازمة كورنيليا دي لانجي Cornelia de Lange syndrome
ما هي أعراض صغر الجمجمة و
كيف يكشف ؟
·
تختلف هذه الأعراض من طفلٍ لآخر و بحسب السبب المؤدي لصغر
الرأس , و يمكن أن تشمل هذالأعراض واحدة أو أكثر مما يلي
:
·
يبدو رأس الطفل صغيراً جداً
·
بكاء عالي الطبقة عند الطفل
·
ضعف الرضاعة
·
الاختلاجات
·
تشنج في الأطراف( زيادة مقوية العضلات
)
·
تأخر عقلي عند الطفل و عدم اكتساب المهارات
كيف يشخص صغر الجمجمة أو الميكروسيفالي ؟
يمكن
أن يتم التشخيص قبل ولادة الطفل بالتصوير بالأمواج فوق الصوتية prenatal ultrasound , و لكن ليس في كل الحالات , فبعض الحالات لا تحدث إلا متأخرة خلال الحمل ,
و حالات أخرى تشخص عند الولادة أو بعد الولادة , حيث يكشف قياس محيط رأس الطفل أن
رأس الطفل أصغر مما هو مقدر لعمره بعد دراسة مخطط محيط الرأس الخاص بالطفل , و
يمكن للطبيب أن يطلب بعد ذلك واحد أو أكثر من الفحوص التالية :
صورة
بسيطة للجمجمة x-ray
تصوير
الدماغ بالرنين المغناطيسي( magnetic
resonance imaging (MRI
فحص
دم كامل blood tests
فحص
للبول
ما هو علاج صغر حجم جمجمة
الطفل و مستقبل الحالة عند الطفل ؟
للأسف أنه و في أغلب
الحالات لا يوجد علاج لهذه الحالة , و الخلايا العصبية المتأذية لا يمكن أن تستعيد
وظيفتها أو تترمم بعكس كل خلايا الجسم الأخرى , فالحالة ستلازم الطفل طول الحياة ,
و يتم التركيز في العلاج على إعادة تأهيل الطفل و تطبيق العلاج الفيزيائي , و بعد
العمليات الجراحية التلطيفية لأوتار العضلات , و تشجيع الطفل و تنمية بعض المهارات
عنده , و تختلف درجة الإعاقة عند الطفل من خفيفة حتى شديدة جداً بحسب كل حالة , و
قد يحتاج الاهل في بعض الحالات للمشورة الوراثية
الدكتور رضوان غزال - last update 01.01.
كتاب(الإعاقة العقلية) ماجدة السيد عبيد
حوراء آل عيسى ...
موضوع رائع ... سلمت الأيادي
ردحذفأ. هدى